السيد مصطفى الخميني
308
كتاب الخيارات
فمن جهة ، كون الفسخ بالبيع غير عقلائي وعادي . ومن جهة أن الفضولي غير صحيح ، يلزم القول بالكشف . ويحتمل أن يقال : بأن الفسخ بالبيع ولو كان غير عقلائي ، إلا أن أصالة الصحة لا تقتضي كون البيع جامعا لجميع الشرائط اللازمة بعدما يكون صورة البيع - وهو بيع العين المذكورة - معلومة ، نظير الصلاة نحو جهة خاصة يشك في أنها قبلة ، فإنه لا تجري قاعدة الفراغ وأصالة الصحة . ولو استشكل في ذلك من جهة جريان القاعدة ، نظرا إلى أن ما هو المعلوم هي الصلاة نحو تلك الجهة ، أو بيع العين المعينة ، ولكن لما كان البائع والمصلي - حسب الفرض والاحتمال - ملتفتا إلى تطبيق الشرائط اللازمة في الخارج ، فلا بد من كشف الفسخ من حيث صحة البيع المستكشف به الملكية ، كما يكشف به صحة الصلاة المأتي بها ، ولا يكشف به القبلة . يمكن المناقشة في أن أصالة الصحة ، ليست إلا أصلا عقلائيا ، وبيع الفضولي وإن لم يكن صحيحا فعليا ، ولكن لا برهان على بناء العقلاء على الصحة الفعلية التي يكون منشأ الشك فيها الشك في الإرادة مع كثرة الفضوليات . وما قيل : من أصالة الظهور في غير الفضولية ( 1 ) ، أو أصالة عدم
--> 1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 277 ، الخيارات ، المحقق الأراكي : 561 .